علي بن أحمد الحرالي المراكشي

565

تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي

سبحانه وتعالى ، على الخليقة ممن أحب الله ، سبحانه وتعالى ، أن يتبعوه ، وأجرى ذلك على لسانه إشعارا بما فيه من الخير والوصول إلى الله ، سبحانه وتعالى ، من حيث إنه نبي البشرى ، وليكون ذلك أكظم لمن أبى اتباعه - انتهى . قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي } قال الْحَرَالِّي : قد فسر - صلى الله عليه وسلم - ، ظاهر اتباعه فقال : { فِي الْبَرِّ } وأصل حقيقته الإيمان بالله والإيثار لعباده والتقوى ، وهي ملاك الأمر وأصل الخير ، وهي اطراح استغناء العبد بشيء من شأنه ، لا من ملك ولا من ملك ، ولا من فعل ولا من وصف ، ولا من ذات ، حتى يكون عنده ، كما هو عند ربه في أزله ، قبل أن يكون موجردا لنفسه ، ليكون أمره كله بربه في وجوده ، كما كان أمره بربه قبل وجوده لنفسه ، وقد فسر حق التقاة التي هي غاية التقوى ، بأن يكون العبد يشكر فلا يكفر ، ويذكر فلا ينسى ، ويطيع فلا يعصي - انتهى . { يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ } قال الْحَرَالِّي : فإن من رد الأمانة إلى الله ، سبحانه وتعالى ، أحبه الله ، فكان سمعه وبصره ويده ورجله ، وإذا أحب الله عبداً أراحه وأنقذه من